أكّد بانّ فتح تخصّصات أو كلّيات جديدة مرتبط بتوفر العنصر المادي و البشري

حجّار يعلّن من الجلفة: "إنشاء هيئة وطنية لتقييم مستوى أداء جامعات الوطن تحت إشراف رئيس الجمهورية قريبًا"

0 70
  • حجّار: “ترقية المراكز الجامعية إلى مصاف جامعات يكون إلا بشروط”

أعلّن، مساء أمس، وزير التعليم العالي والبحث العلمي “الطاهر حجّار” بالجلفة، بأنّ دائرته الوزارية، “تسعى لإنشاء هيئة وطنية مستقلة، تشرف عليها لجنة خبراء جزائريين لهم خبرة كبيرة و مختّصين في كبرى جامعات دول العالم، من أجل عرض الوقائع في كلّ جامعة، لتقييم مستوى و أداء رؤساء الجامعات،” بعد أن قال بأنه، تمّ تكليفهم بزيارة جامعات الوطن –بطريقة سرية-، و اقترح أن تكون هذه الهيئة، تابعة لرئيس الجمهورية “عبد العزيز بوتفليقة”، أو لرئيس الحكومة، حتى تكون لها الاستقلالية الكاملة في تقييم جامعات الوطن، و ذلك –حسبه- من أجل التعرّف على مواطن القوّة و الضعف لتدارك ما يمكن إصلاحه، من خلال المؤشرات العلمية الموجودة بها، مشيرًا في السيّاق ذاته، بأنّ تقييم جامعاتنا، في دول العالم يختلف عن ظروف طبيعة الجامعة الجزائرية، و التي قال بأنّ الدولة الجزائرية، تَدْفع للطالب الجزائري حقوق تمّدرُسِه، عكس الطالب الأجنبي التي يَدفَعُ طلبتُها 50 ألف دولار سنويًا، خاصة و أنّ التصنيف–على حدّ تعبيره- يتم عن بُعد، عن طريق مواقع جامعات الوطن.

وأوضح “حجّار”، خلال لقاء صحفي على هامش زيارته، لأهم المشاريع التي يستلمها قطاعه قريبا بالولاية، أنّ هناك نظرة جديدة  للجامعة الجزائرية، يترتب عليها فتح أقسام أو مدارس أو كليات جديدة، أو حتى جامعة، فضلا عن إنشاء تخصّصات جديدة أو غلق أخرى، و ذلك –على حدّ قوله- وفق دفتر شروط، يتم التأشير عليه عن طريق المجالس العلمية و مجلس الإدارة، و قد جاء تصريح وزير التعليم العالي و البحث العلمي، خلال تدشينه للقطب الجامعي الجديد، رفقة رئيس الجامعة و السلطات المحلّية، بأنه يتصرّف كمسؤول وطني، و أنّ لا مانع له من فتح حتى 04 كلّيات للطب بولاية الجلفة، و لكن ذلك يبقى –حسبه- مُرتبط، بتوفر العنصر المادي و البشري، و أسباب النجاح، خاصة و أنّ ذات المتحدّث قال، بأنّ الجامعات التي فتحت كلّيات للطب منذ 30 سنة، مازالت إلى اليوم تعاني من عدّة مشاكل، مشيرًا في السيّاق ذاته، إلى أنّ “هناك حاليًا سياسة جديدة ترمي إلى إعادة النظر في الخارطة الجامعية، انطلاقا من ما هو متوّفر على القاعدة المحلّية لكلّ جامعة بالوطن، تقوم بدراسة ما هو موجود في الولايات.

كما أضاف “الطاهر حجّار”، بأنّ الحكومة الجزائرية، خصّصت سنويًا ما يُقارب 1000 منحة وطنية موجهة لأبناء الجزائر، و ذلك لاكتساب معارف جديدة في مخابر وجامعات كبرى، مع تشديده على أنّ رؤساء الجامعات، هم الذين يختارون الملفات من خلال الاعتماد على معايير جوهرية في إجراء مواد المسابقة، و ذلك لتحقيق نتائج ملموسة في مجال البحث العلمي، خاصة و أنه تمّ تخصيص غلاف مالي بقيمة 20 مليار دج  سنويا، و ذلك بداية من 2018 إلى غاية 2023 لتمويل البرامج البحثية ذات الأولوية.

كما  أشار “حجار”، إلى أنّ عملية ترقية “المراكز الجامعية”، إلى مصاف جامعات رسمية، يخضع لشروط موضوعية، تتمثّل في التأطير و التخصّصات المُدْرسّة، و كذا عدد الدفعات المتخرِّجة، مبرِّزا من جانب آخر، أنّ المشاركة في مسابقتي “الماستر و الدكتوراه”، تحمّل طابعا وطنيًا، ويحقّ لأيّ طالب في أيّ جامعة من جامعات الوطن التي تتوفر فيهم الشروط، المشاركة في أيّ تخصّص كان، كون الشهادات التي تمنحها هي وطنية.

و أكّد، ذات المتحدث، بأنّ وزارة التعليم العالي و البحث العلمي، في جميع أنحاء الجزائر، لا توظّف خريجيها، باعتبار أنّ دائرته الوزارية ليست مهمّتها توظيف جميع طلبتها المتخرّجين، خاصة و أنه أكّد بأنّ هناك حوالي مليون و 700 ألف طالب جامعي، تتكفل بهم هيئات أخرى من أجل توظيفهم، خاصة و أنّ هناك قطاعات أخرى تستوعب الخرجين سواء كان ذلك على مستوى القطاع العام أو الخاص، و أوضح “حجار”، أنّ البطالة لا تخصّ الطلبة المتخرّجين فقط، و إنما تشمل شرائح مختلف من المجتمع، مشيرًا بأنّ هناك آليات وفرتها الدولة لمحاربة ظاهرة البطالة، من خلال إنشاء دار للمقاولاتية بمختلف جامعات الوطن، و ذلك من أجل مساعدة الطلبة الجامعيين و مرافقتهم لإنشاء مؤسساتهم التي يرغبون في إنشائها.

وللإشارة شملت زيارة وزير التعليم العالي والبحث العلمي معاينة أهم المشاريع التي سيستلمها قطاعه قريبا بالجلفة، والمتمثلة في تدشينه لمشروع  2000 مقعد بيداغوجي بالقطب الجامعي الجديد وكذا إقامة جامعية للذكور باسم “قويسم محمد”، بالإضافة إلى زيارته لمشروع 4000 مقعد بيداغوجي قيد الإنجاز، و كذا مركز البحث في الفلاحة الرعوية و مشروع الأرضية التقنية في التحاليل الفيزيائية الكيميائية.

مداح زكرياء

تعليقات
تحميل...