برنامج المبادرات الإيجابية..زهرة أمل لكل يائس

0 136

تسعى خلية الإصغاء التابعة للمركب الرياضي الجواري الشهيد امحمدسنوسي بقصرالبخاري بالمدية، إلى الأخذ بيد الشباب،حماية لهم من الآفات الاجتماعيةالاتي باتت تتربص بهم متى توفرت بعض الشروط كالحرمان العاطفي أو القهر الاجتماعي أو مرافقة السوء.

من بين الأعمال التي بادرت بها هذه الخلية مرافقة شابة عاشت فترة طفولتها حالة من اليأس، وفي هذا الصدد قالت المختصة النفسانية قعدة زهرة بهذا المركب الرياضي الجواري بشأنها” ضاقت بها الدنيا وباتت حبيسة جدران الغرفة المظلمة ليلا نهارا، فقدت الأمل في الحياة، حتى أشعة الشمس لاتدخل غرفتها، توفيت والدتها بعد إصابتها بورم خبيث، تركتها طفلة سنها 09سنوات مع أخ صغير عمره03سنوات،تحملت مسؤولية الأسرة في سن مبكر جدا”.

بحسب قعدة فانه “بعد مرور ثلاث أشهر تزوج الأب إلا أن الزوجة لم تكن رحيمة بالطفلين،وعانت مرارتي اليتم وسوء معاملة الأب وزوجته ،وتشاء الأقدار أن تصاب الطفلة اليتيمة بورم خبيث،في سن 15سنة،و استدعت حالتها تلقي علاج كيميائي وطبي في مستشفى فرانس فانون بالبليدة،وتحملت وقتها مسؤولية العلاج لوحدها ،بقطعها لمسافة 90كلم بمفردها،دون مرافقة من أحد في رحلة العلاج ،واضطرت للمبيت بمقر جمعية مرضى السرطان بالبليدة، لمتابعة علاجها،دون أن يسأل أحد من أهلها عن حالها، وبقيت 15يوم تتلقى العلاج، وتصارع مرارة الألم لوحدها”.

أضافت ” اتصلت بمكتبنا وهي في أصعب ظروفها، فاقدة للأمل تنتظر الموت قريبا، وحبيسة لغرفتها صباحا، مساءا، ليلا وتردد دائما أن لا أمل لها في الحياة وحاولت اخراجها من الحالة التي تعيشها، بتشجيعها على مواصلة دراستها بالمراسلة ،بعد توقفها عنها،واتصلت بمصلحة الشؤون الاجتماعية ببلدية قصر البخاري،وتحصلت على عقد التشغيل، ويعدها، اتصلت بوكالة تشغيل الشباب وعرضت وضعها الصحي، النفسي،والاجتماعي ولله الحمد ،تمكنت من الاستفادة من عقد التشغيل لمدة 04سنوات، وحفزتها انذلك على الاستمرار في العلاج وتلقت تكوينا بمعهد التكوين العالي وتحصلت على شهادة تقني سامي، وشاركت أيضا في مسابقة توظيف، ونجحت في الامتحان و أصبح لها منصبا دائما، وتطور وضعها الصحي واستدعى تدخل سريع لإجراء عملية جراحية صعبة،غير أنها رفضت الامتثال للعملية، فأقنعتها بضرورة القيام بها بعد أن عجزوا الأطباء في إقناعها”.

استطردت الأخصائية سرد ظروف علاج هذه الشابة اليتمية،قائلة” قمت وقتها باستدعاء إلى مكتبنا وحاولت إقناعه بضرورة التكفل بابنته،لعدم وجود أي لها معيل في هذه الدنيا، إلا أن الأب لم يكترث لأمرها،وأجرت هذه العملية الجراحية المعقدة ولله الحمد كللت بالنجاح، وكتبت لها حياة جديدة

،واستمرت في التواصل معنا،وأثبتت نفسها وجدارتها في مجال عملها،وتقدم شاب لخطبتها، فإستشارتني أقنعتها بضرورة إستشارة البروفيسور الذي أجرى لها العملية،وكونت أسرة ورزقت بطفل بهي الطلعة، ومرض والدها وأصبح طريح الفراش فتكفلت بعلاجه،وأرسلته إلى البقاع المقدسة لأداء فريضة العمرة،وبرت والدها إلى أن لقى ربه وفاضت روحه إلى بارئها”.

وعن شعورها لما حضيت به من قبل هذه الخلية،أكدت،بأن ” هذه الشابة بقيت على تواصل دائم معنا مرددة دوما..أنت من أنقذتني..كنت حبيسة جدران غرفة لاأرى أشعة الشمس.. كنت ميتة وأنا على قيد الحياة..صنيعك لاأنساه ماحييت في هذه الدنيا..وكنت أجيبها كل هذا العمل بفضل الله وأن الله عز وجل سخرني لمساعدتك ولله الحمد، وبذلك أصبحت إيجابية ووضعت بصمتها في هذه الدنيا.. كم سعدت كثيرا عندما رسمت ابتسامة أمل على وجنتيها،وسعدت أكثر عندما علمت أن إسمي تردده في كل صلاة من الصلوات التي تؤديها يوميا..وما زادني سعادة لما شملت ايجابيتها أخيها، بمساعدتخ له في الدراسة ، ونجاحه في شهادة البكالوريا، ومزاولته لدراسته العليا”.

ختمت هذه الأخصائية سرد تفاصيل هذه المرافقة بأن وظيفة الخلية لا تقتصر على الاستماع فقط بل مهمة إنسانية نبيلة، شمعة تنير الدروب، زهرة أمل لكل يائس، حلم جميل لكل من فقد لذة في الحياة.

ع.ع

تعليقات
تحميل...